علي العارفي الپشي

141

البداية في توضيح الكفاية

السرقة والزنا ، وهو ظاهر لا غبار عليه . قوله : ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به . . . الخ وذهب قوم إلى التفصيل بين كون المشتق حقيقة في الأعم إذا وقع محكوما عليه ، نحو : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 1 » ونحو : السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 2 » لان من وجوب الجلد والقطع ، ولو بعد انقضاء المبدإ وزوال التلبّس ، يعلم أن كلا منهم - اي الزاني والزانية والسارق والسارقة - في الآيتين الشريفتين حقيقة في الأعم ، إذ لو كانت حقيقة في المتلبس بالمبدأ في الحال لم يجز الجلد ولا القطع بعد انقضاء المبدأ ، وبين كونه محكوما به نحو ( زيد مجتهد ) فهو حقيقة في المتلبس . فأجاب المصنف : بان المشتق في الآيتين الكريمتين مستعمل فيمن انقضى عنه المبدأ بلحاظ حال التلبس نظير الآية الشريفة لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ اي من كان زانيا أو سارقا يجب جلده وقطع يده ، فلا ينافي إرادة حال التلبس مع ثبوت الجلد والقطع بعد انقضاء المبدإ . هذا مضافا إلى أن الالتزام بتعدد الوضع للمشتق على حسب وقوعه محكوما عليه ومبتدأ أو محكوما به وخبرا خلاف الوجدان ، فالقول الصحيح ان المشتق حقيقة في المتلبّس بالمبدأ في الحال لصحة السلب عمن انقضى عنه المبدأ في حال الجري لا سيما بضميمة كلمة ( الآن ) اليه فيقال ( زيد ليس بزان الآن ) بل ( كان زانيا فيما مضى ) وكذا السارق . بقية الأقوال في المشتق : قوله : من مطاوي هاهنا وفي المقدمات ظهر حال سائر الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ولا يسع المجال . . . الخ وقال بعض بتفصيل آخر وهو ان المبدأ إذا كان من

--> ( 1 ) سورة النور : آية 2 . ( 2 ) سورة المائدة ، آية 38 .